الشيخ محمد علي الأنصاري

307

الموسوعة الفقهية الميسرة

بالحسن والحسين عليهما السلام » « 1 » . حكم عصير التمر من حيث الحلّية والطهارة : أمّا من حيث الحلّية ، فالمعروف بين الفقهاء حلّيته وإن غلى واشتدّ ولم يذهب ثلثاه بعدُ ، ما لم يُسكر . نعم تردّد بعضهم « 2 » في حلّيته بعد غليانه واشتداده وقبل ذهاب ثلثيه ، بل صرّح آخرون بحرمته « 3 » . وقد ذكرنا تفصيل ذلك في عنوان « أشربة / الأشربة المحرّمة » . وأمّا من حيث النجاسة ، فقد قال السيّد الخوئي : « . . . ظاهرهم الاتّفاق على عدمها بعد بطلان التفصيل عن ابن حمزة في الوسيلة « 4 » الذي اختاره شيخنا شيخ الشريعة قدس سره « 5 » ، حيث ذهب إلى نجاسة العصير فيما إذا غلى بنفسه وعدم ارتفاعها إلّا بانقلابه خلّاً ، بلا فرق بين العصير العنبي وعصيري التمر والزبيب . . . » « 6 » . تعلّق الزكاة بالتمر : لا إشكال ولا خلاف بين المسلمين في تعلّق الزكاة بالتمر ، فإنّه من الغلّات الأربعة التي يتعلّق بها الزكاة ، وهي الشعير والحنطة والزبيب والتمر « 7 » . زمان تعلّق الوجوب ، وإخراج الزكاة : أمّا زمان تعلّق الزكاة ، فقد اختلفوا فيه على قولين : الأوّل - أنّ زمان تعلّق الزكاة بالحبوب - وهي الحنطة والشعير - إنّما هو بعد اشتدادها ، وبالثمار - وهي الزبيب والتمر - إذا بدا صلاحها ، وقد تقدّم تفسير بدوّ الصلاح تحت العنوان نفسه . فيكون وقت تعلّق الزكاة بالتمر عند بدوّ صلاحه . ذهب إلى ذلك الشيخ « 8 » ، ونُسب إلى أكثر الأصحاب « 9 » . الثاني - أنّ زمان التعلّق هو الوقت الذي يسمّى حنطةً أو شعيراً أو زبيباً أو تمراً . ذهب إلى ذلك المحقّق الحلّي « 10 » ، واختاره

--> ( 1 ) الوسائل 21 : 407 ، الباب 36 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل . ( 2 ) كالمحقّق في كتاب الحدود من الشرائع 4 : 169 ، والعلّامةفي كتاب الحدود من القواعد 3 : 550 أيضاً . ( 3 ) ذكرهم صاحب الحدائق في الحدائق 5 : 141 . ( 4 ) أُنظر الوسيلة : 365 . ( 5 ) لم يكن لدينا منه مصدر . ( 6 ) التنقيح ( الطهارة ) 2 : 123 ( 7 ) أُنظر : المنتهى 8 : 37 ، والتذكرة 5 : 43 ، والمدارك 5 : 45 ، والجواهر 15 : 65 . ( 8 ) أُنظر المبسوط 1 : 214 . ( 9 ) نسبه إليهم صاحب المدارك في المدارك 5 : 137 ، وانظر : السرائر 1 : 453 ، والقواعد 1 : 334 ، والمنتهى 8 : 203 ، وإيضاح الفوائد 1 : 175 . ( 10 ) أُنظر : الشرائع 1 : 153 ، والمختصر النافع : 57 ، والمعتبر : 268 .